عبد الله بن الرحمن الدارمي

1135

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> - وبين في رواية شعبة ، عن عمرو ، عن أبي الشعثاء : جابر بن زيد ، عن ابن عباس : أن ذلك كان بعرفة ، وذلك بعد قصة ابن عمر . . . » . وقال ابن التركماني في « الجوهر النقي » 5 / 51 : « تبين بما ذكره البيهقي أن حديث ابن عباس متأخر ، فكان الوجه العمل بإطلاقه ، وجواز لبسهما بلا قطع كما ذهب إليه ابن حنبل ، إلا أن في سنن النسائي : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا أيوب - هو : السختياني - عن عمرو ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث ، وفيه : ( فإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ) . وهذا سند جيد فيه أن اشتراط القطع مذكور في حديث ابن عباس ، فلا نسلم أن الإطلاق بجواز لبسهما هو المتأخر » . نقول : لقد تابع إسماعيل بن مسعود أحمد بن عبدة الضبي عند الترمذي في المناسك ( 834 ) ، وصالح بن حاتم بن وردان عند الطبراني في الكبير 12 / 178 برقم ( 12811 ) ولم ترد في حديثهما هذه الزيادة . كما تابع يزيد بن زريع ، إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، ولم ترد في حديثه هذه الزيادة . وقد تابع أيوب جمع غفير منهم : شعبة ، وحماد بن زيد ، وسفيان بن عيينة ، وسعيد بن زيد ، وهشيم ، وابن جريج . . . ولم ترد هذه الزيادة في أحاديثهم ، وهذا يقودنا إلى القول بزيادتها من قبل إسماعيل بن مسعود ، فتكون زيادة شاذة ، واللّه أعلم . وقال الحافظ في الفتح 4 / 57 : « قال القرطبي : أخذ بظاهر هذا الحديث أحمد ، فأجاز لبس الخف والسراويل للمحرم الذي لا يجد النعلين والإزار على حالهما . واشترط الجمهور قطع الخف ، وفتق السراويل ، فلو لبس شيئا منهما على حاله ، لزمته الفدية ، والدليل لهم قوله في حديث ابن عمر : ( وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) ، فيحمل المطلق على المقيد ويلحق النظير بالنظير لاستوائهما في الحكم . وقال ابن قدامة : الأولى قطعهما عملا بالحديث الصحيح وخروجا من الخلاف » . -